المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول

المجيد في إعراب القرآن المجيد 27

أربعة كتب في علوم القرآن

لأنّ البدل على نيّة تكرار العامل فكأنّه من جملة أخرى ، والبدل فيه حسن ، ولا سيّما على مذهب الأعلم « 25 » ، لأنّه عنده علم . وأمّا على مذهب غيره « 26 » فلكونه وصفا خاصا . وقيل : إنّه ينتصب « 27 » بفعل دلّ عليه ما قبله ، أي : نحمد ربّ [ العالمين ] . وضعّف بأنّه على مراعاة التوهم ، وهو مختصّ بالعطف ولا ينقاس . قلت : بل هو من حذف الفعل للدلالة عليه وليس من التوهم « 28 » . وقيل : ينتصب على النداء ، أي : يا ربّ . وضعّف للفصل ب الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بينه وبين قوله : إِيَّاكَ نَعْبُدُ « 29 » . وحكي عن زيد « 30 » نصب الثلاثة ، أعني رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) على القطع ، وعلى هذا فلا يلزم الرجوع إلى الاتباع بعد القطع كما لزم في نصب الربّ وحده . الْعالَمِينَ : الألف واللام للاستغراق ، وهو جمع سلامة مفرده عالم ، اسم جمع ، وقياسه أن لا يجمع ، وشذّ جمعه أيضا جمع سلامة ، لأنّه ليس بعلم ولا صفة . م : وذهب ابن مالك « 31 » في ( شرح التسهيل ) « 32 » إلى أنّ عالمين اسم جمع لمن يعقل ، وليس جمع عالم ، لأنّ العالم عامّ والعالمين خاصّ . ولهذا منع س « 33 » أن يكون الأعراب جمع عرب ، لأنّ العرب للحاضرين والبادين ، والأعراب خاصّ بالبادين . ( 9 ب ) قلت : وفيه نظر ، انتهى . واختلف في مدلوله ، فقيل : كلّ ذي روح . وقيل : الملائكة والإنس والجنّ والشياطين . وقيل : الإنس والجنّ خاصّة . وقيل : الإنس خاصّة . وقيل : كلّ مصنوع . واختير وقوعه على المكلفين لقوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ « 34 » وقراءة حفص « 35 » لِلْعالِمِينَ بكسر اللام توضّح ذلك .

--> ( 25 ) الشنتمري ، وقد سلفت ترجمته . ( 26 ) د : أبي عبيدة . ( 27 ) د : ينصب . ( 28 ) بعدها في د : قلت : فيه نظر . ( 29 ) الفاتحة 4 . ( 30 ) البحر 1 / 19 . ( 31 ) جمال الدين محمد بن عبد اللّه ، ت 672 ه . ( تذكرة الحفاظ 1491 ، فوات الوفيات 3 / 407 ) . ( 32 ) شرح التسهيل 1 / 87 - 88 . ( 33 ) الكتاب 2 / 89 . ( 34 ) كذا في الأصل والبحر 1 / 19 . ولعلها : لقوم يعلمون ( النمل 52 ) . ( 35 ) البحر 1 / 19 . وحفص بن سليمان صاحب عاصم ، ت نحو 190 ه . ( ميزان الاعتدال 1 / 558 ، تهذيب الكمال 7 / 5 ) .